ابن منظور
334
لسان العرب
والرَّكِيْة : البئرُ تُحْفَرُ ، والجمع رَكِيٌّ ( 1 ) . ورَكايا ؛ قال ابن سيده : وقضينا عليها بالواو لأَنه من رَكَوْت أَي حَفَرْت . ورَكا الأَمْرَ رَكْواً : أَصْلَحَه ؛ قال سُوَيْد : فَدَعْ عَنْكَ قَوْماً قد كَفَوْك شُؤُونَهُم ، * وشَأْنُكَ إنْ لا تَرْكُه مُتَفاقِمُ معناه إن لا تُصْلِحْه . قال ابن الأَعرابي : رَكَوْتُ الشيءَ أَرْكُوه إذا شَدَدْتَه وأَصْلَحْته . ورَكا على الرجلُ رَكْواً وأَرْكَى : أَثْنَى عليه ثَناءً قبيحاً . ورَكَوْتُ عليها الحِمْلَ وأَرْكَيْتُه : ضاعَفْته عليه وأثْقَلْتُه به ، ورَكَوْت عليه الأَمْرَ ورَكَّيْته . ويقال : أَرْكَى عليه كذا وكذا كأَنه رَكَّه في عُنقه أَي جَعَلَه . وأَرْكَيْت في الأَمْر : تأَخَّرْت . ابن الأَعرابي : رَكاه إذا أَخَّرَه . وفي الحديث : يَغْفِرُ الله في لَيْلَةِ القَدْرِ لكُلِّ مُسْلِم إلَّا لِلْمُتَشاحِنَيْنِ فيقال ارْكُوهُما حتى يَصْطَلِحا ؛ هكذا رُويَ بضم الأَلف . وفي حديث أَبي هريرة ، رضي الله عنه : أَنه قال تُعْرَضُ أَعمالُ الناسِ في كلِّ جُمْعةٍ مَرَّتَين يومَ الاثَنيْنِ ويومَ الخَميس فيُغْفَر لكل عبدٍ مُؤْمن إلا عَبْداً كانتْ بينَه وبينَ أَخيه شَحْناءُ فيقال ارْكُوا هذَيْنِ حتى يَفِيئَا ؛ قال الأَزهري : وهذا خَبَرٌ صحيح ، قال : ومعنى قوله ارْكُوا هَذَيْنِ أَي أَخِّرُوا ، قال : وفيه لغة أُخرى . روي عن الفراء أَنه قال أَرْكَيْت الدَّيْنَ أَي أَخَّرْته ، وأَرْكَيْتُ عليَّ دَيْناً ورَكَوْتُه . وفي رواية في الحديث : اتْرُكُوا هَذَيْنِ ، من التَّرْكِ . ويروى : ارْهَكُوا ، بالهاءُ ، أَي كَلَّفُوهُما وأَلْزِمُوهُما ، من رَهَكْت الدابَّة إذا حمَلْت عليها في السَّيْر وأَجْهَدْتها . قال أَبو عمرو : يقال للغَريم اركني إلى كذا أَي أَخَّرْني . الأَصمعي : رَكَوْت عليّ الأَمرَ أَي وَرَّكْتَه . ورَكَوْتُ على فلانٍ الذَّنْبَ أَي وَرَّكْتُه . ورَكَوْتُ بَقِيَّةَ يَوْمي أَي أَقَمْتُ . ابن الأَعرابي : أَرْكَيْتُ لِبَني فلان جُنْداً أي هَيَّأْتُه لهم . وأَرْكَيْتَ عليَّ ذَنْباً لم أَجْنه . وقولهم في المثل : صارَتِ القوْسُ رَكْوَةً ؛ يُضْرَبُ في الإِدْبارِ وانْقِلابِ الأُمور . وأَرْكَيْتُ إلى فلان : مِلْتُ إليه واعْتَزَيْت . وأَرْكَيْت إليه : لَجَأْت . وأَنا مُرْتَكٍ على كذا أَي مُعَوِّلٌ عليه ، وما لي مُرتَكىً إلا عليكَ . عليُّ بن حمزة : رَكَوْتُ إلى فلان اعتَزَيْتُ إليه ومِلْتُ إليه ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : إلى أَيِّما الحَيَّيْنِ تُرْكَوا ، فإنَّكُمْ * ثِفالُ الرَّحَى مَنْ تَحْتَها لا يَرِيمُها فسر تُرْكَوْا تُنْسَبوا وتُعْزَوْا ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنّ الرواية إنما هي تُرْكُوا أَو تَرْكُوا أَي تَنْتَسِبوا وتَعْتَزُوا . والرَّكاءُ : اسم موضع ، وفي المُحْكم : وادٍ معروف ؛ قال لبيد : فدَعْدَعا سُرَّةَ الرَّكاءِ ، كما * دَعْدَعَ ساقي الأَعاجِمِ الغَرَبا قال : وفي بعض النسخ الموثوق بها من كتاب الجمهرة الرِّكاءِ ، بالكسر ، ويروى بفتح الراء وكسرها ، والفتح أَصح ، وهو موضع ؛ وصفَ ماءَيْن التَقَيا من السَّيْل فمَلآسُرَّة الرِّكاء كما ملأَ ساقي الأَعاجِم قَدَح الغَرَبِ خمراً . قال ابن بري : الرَّكاء ، بالفتح ، وادٍ بجانِب نَجْدٍ بينَ البَدِيِّ والكُلابِ ، قال : ذكره ابن وَلَّادٍ في باب المَمْدود والمَفْتوح أَوَّلُه .
--> ( 1 ) قوله [ والجمع ركي ] كذا بضبط الأَصل والتهذيب بفتح الراء ، فلا تغتر بضبطها في نسخ القاموس الطبع بضمها .